أن ما يحدث اليوم في البحرين لهو كابوسٌ فظيع ومأساة شعبٍ.... شاءت الظروف أن تضعه فى طاحونة عمياء من الطائفيه المفروضة وهى الشماعة التى تُعلق عليها السلطة فشلها في ممارسة العدالة والديمقراطية المزعومة...! فى بلاد يدعى حكامها بأنها دولة ديمقراطيه ولديها دستور؟!! أصابتنا جميعاً وعلى الأخص الطبقات الفقيره –التى طالها العوز والموت والقتل والتشرد، بكل قسوة الحياة – ودون رحمة!!!
أصيب الجميع بالخوف والهلع، والرهبة الشديده ! كما يرونها على الفضائيات والقنوات الأرضيه من كذبٍ فادح وحقائق مخفية فى ظلام الليل – والنظر للأمور بعين واحده عورء!!!
سقطت الدوله – والحكومه – والإقتصاد فى متاهات التسعينيات،وعودة إلى ماضىٍ مؤلم – لقانون أمن الدوله ولكن بإسم آخر أحلى قليلاً (قانون الأمن والسلامه)! بفعل الزمن تُرقى الأسماء؟! ولكن جوهرها أقسْى وأكثرمرارةً ودهاءً..!!! وتأتى دولة همجية لتبادر فى الإرهاب للشعب الآمن البسيط الأعزل.؟؟!!...جيوشٍ ومدرعات وخوفٌ وقتلٌ وإرهاب!!
كل ذلك لمواجهة شباب أعزل، بدأ إعتصاماً بدوار لؤلؤة البحرين الحلوة !! له مطالب!! كفلها له الدستور ليقومَ بها!! عَلنا نُدركُ أنه جيل الثورة الالكترونيه الثورة الجبارة والتى يصعب هزمها!! ولأن الوقت زاد على الثلاثون يوماً!! ولم يدخل الحوار حيزاً من التطبيق، من عدالة فى توزيع الثروه ووظائف وبيت – وأبعاد المتجنسسين المنافسسين لهم فى أرزاقتهم!!
ولأن الحوار لم يبدأ.وتماطلت الحكومة فى تلهية المنتفضين!!..ُأدخلت الطوائف بلحيتها وحييلها لتجهض طلباتهم البريئة!! ودخل الجواسيس لتنظيم الإنتقام من الصامدين وتلاها الكبار فى جمعياتهم وأكاذيبهم وتضليلهم عن الإعتصام السلمي – وكان البعض جباراً فى تغير خط ومسار الحقيقه!!! وجاءهم الجُبناء بالضربةِ الأولى فجراً قتلوا وجرحوا! وجرجرواعباد الله كالأغنام والحشرات دون رحمة ثم اعتذاروا لهم – وعادوا إالى الدوار – وبدأت التجهيزات للحظه الجهنمية التالية ولوأدِ كُل شئ!! وقتله وتدميره...وكان ما كان... وغُدربهم من جديد ؟! لم أكن لأتصور بأن تلك الإنتفاضة السلمية والطلبات المشروعة، قد تنقلب فجأة إلى جريمةٍ نكراء وُتقابل بالجيوش الجبارةالمستوردة للقتل والتدمير ولتكسير الدوارواللؤلؤة تلك التحفة الرائعة!! والتي دخلت التاريخ من اوسع ابوابه وكرمزٍمن رموزِالصمود والثورة شائوا ام ابوا ذلك....!! قد تكون تلك الانتفاضة تقليدا لحلم الشباب وما يحدث ا ليوم فى كل الدول العربيه ...!ّ!
هي كالطاعون إنتشرت ! خلال اسابيع في كل أنحاء العالم العربي ودون إستثناء.... كيف بالأمكان َقلب تلك المطالب الشرعيه الى حربٍ طائفيه مدججة بالأسلحة؟! شعرالشباب بالإهمال والظلم والإذلال ودون أية إالتفاته من مسئول حكومي للعطاء.؟..لعطاء أي شئ أولمجرد الإنصات!! أوالإهتمام بهذا الشعب المُناهض المُتعَب!!فازداد غضبهم وبدأوافي قطع الطرق والمظاهرات خارج الدوارولكن يبدو أن الوقت كان قد حان للإنقاضض؟؟ان هناك رؤؤسٌ فد اينعت وحان قطفها ،على ما يبدو،ومثلما قالها الحجاج هل يحتاج ذلك لجيوشاً جبارة من الخارج لوأدهم وقتلهم!!
كيف للدستوربأن يقر التظاهر والإعتصام وحرية الكلام كحقٍ شرعي وثم يُقبض على رموزِ المعارضة فجراً وأصبحوا ما بين يومٍ وليلة مجرمون ويحاسبون ويسجنون ودون اي محامٍ او دفاع؟؟َويُخْفونَ عن الأنظاركيف يُسجن الأطباء ممن أقسموا على أن ُيعاِلجوا الجرحى والمرضى مهما كانت الظروف؟؟......!!.... فهل قانون السلامه أتٍ الينا من الفضاء واين الميثاق والحرية؟؟ أرتكبوا الجريمة وتركوا القَتله، وأصبح المُعالِجين والمرضى هم المطارَدون والمجرمون؟!
بات الشعب ‘يعامل بكل إهانةٍ وإذلال كالجُرذان المتوجسه!! والصراصير المنتفضة؟! لا تلقى إلاالأحذيةٍ تدوسها..؟! ُيقتل أبناؤنا يشوهون ويلقونَ فى الشوراع...بعد ان يعذبوا وتكسر أرجلهم ورؤوسهم – دون حواٍر أوكلام هذا هو مقام شعبنا عندآل خليفةمع الأسف..؟!!– على أن يستمركُلِ ذلك لثلاثة أشهٍر. أن الإستبداد والقهر ليس هو الحل ، ولا حتى لأعتى جيوش العالم بإمكانها أن تُخِرسَ أللسنةِ المظلومين. أن حرقة تعويض الشهداء.هى الأعلى صوتا والأخطر للإستمراروالمقاومة!! فدم الشهداء هوالأقوى والذي سيبقى مجلجللاً في الفضاء الظالم!!
فالظلم لابد وأن ينجلي ولو بعد حين!...وإلى ذلك الحين... ستبقى شعوباً ثائره وستبقى الحكومات غائبة عن القنابل الموقوته والبراكين التي تحت كراسيها – وقد يطول الوقت ولكنها عدالة السماءهي حتماً آتية ولن تتأخرأبداً عن موعدها!!
أنه دعاء المظلومين والشهداء!!! لن تذهب دماؤهم هدراً! فاشهد يا أيها العالم.............!!
د.سهيلة آل صفر